معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
300
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفرٌ وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الإحسان والنعم مقدَّم بعد ذكر اللَّه ذكرهم * في كلِّ فرض ومختوم به الكلم إن عُدَّ أهل التقى كانوا أئمّتهم * أو قيل مَن خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جوادٌ بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم يأبى لهم أن يحلَّ الذَّمُّ ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هُضم لا يقبض العسر بسطاً من أكفّهم * سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا أيُّ القبائل ليست في رقابهم * لأوَّليّة هذا أوله نعم ؟ من يعرف اللَّه يعرف أوَّليّة ذا * فالدِّين من بيت هذا ناله الأُمم بيوتهم في قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم أن حكموا فجدّه من قريش في أُرومتها * محمّد وعليٌّ بعده علمُ بدر له شاهد والشِّعب من أُحد * والخندقان ويوم الفتح قد علموا وخَيبر وحُنين يشهدان له * وفي قُريظَة يومٌ صيلم قتم مواطن قد علت في كلِّ نائبة * على الصحابة لم أكتم كما كتموا فغضب هشام ومنع جائزته وقال : ألا قلت فينا مثلها ؟ قال : هات جدّاً كجدّه وأباً كأبيه وأُمّاً كأُمّه حتّى أقول فيكم مثلها ، فحبسوه بعُسفان بين مكّة والمدينة ، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليه السلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، فردّها وقال : يا ابن رسول اللَّه ما قلت الّذي قلت إلّا غضباً للَّه ولرسوله ، وما كنت لأرزأ عليه شيئاً ، فردّها إليه وقال : بحقّي عليك لمّا قبلتها ، فقد رأى اللَّه مكانك وعلم نيّتك ، فقبلها ، فجعل الفرزدق يهجو هشاماً وهو في الحبس ، فكان ممّا هجاه به قوله :